الشيخ محمد باقر الإيرواني
167
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
ويكفي كل ما يدل عليهما ، كقول أحدهما : تشاركنا مع قبول الآخر ، بل لا يبعد الاكتفاء بالمعاطاة ، كما لو مزج المالان بقصد الاشتراك في التجارة وما يترتب عليها من ربح أو خسارة ، فإنه بعد صدق العقد بذلك يشمله عموم قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » . واما اعتبار البلوغ وبقية الشروط فلان ذلك من الشرائط العامة في كل عقد . 4 - واما التساوي في الربح والخسارة مع تساوي المالين والا فبالنسبة فذلك لقاعدة تبعية الربح والنماء للمال . 5 - واما جواز اشتراط الزيادة في مقابل العمل أو زيادته فلانه شرط سائغ ومشمول لعموم قوله عليه السّلام : « المسلمون عند شروطهم » « 2 » . 6 - واما القول بعدم جواز اشتراط الزيادة مع تساوي المالين والعمل فقد علل بكونه اكلا للمال بالباطل ، وقد نهي عنه في قوله تعالى : لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ * « 3 » . واما وجه القول بجواز ذلك فهو التمسك بعموم « المسلمون عند شروطهم » . ودعوى انه مخالف لمقتضى العقد مدفوعة بأنه مخالف لمقتضى اطلاقه لا لأصله . 7 - واما تبعية التصدي للعمل وكيفيته لما تمّ الاتفاق عليه فلأن عقد الشركة على ما تقدم يرجع اما إلى الاذن في التصرف أو إلى تمليك
--> ( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 353 الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2 . ( 3 ) النساء : 29 .